فلسطين أون لاين

الحكومة اللبنانية تمدد مهلة نزع سلاح حزب الله متجاهلة حق مقاومة الاحتلال

...
يُنظر إلى القرار على أنه خضوع واضح لإملاءات خارجية رغم الظروف الأمنية المعقدة والاعتداءات المتواصلة من الاحتلال الإسرائيلي

في خطوة أثارت انتقادات واسعة، وافقت حكومة لبنان على منح الجيش مهلة جديدة تمتد أربعة أشهر قابلة للتمديد لاستكمال المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله، في قرار يُنظر إليه على أنه خضوع واضح لإملاءات خارجية، رغم الظروف الأمنية المعقدة والاعتداءات المتواصلة من الاحتلال الإسرائيلي.

وقال وزير الإعلام بول مرقص، عقب جلسة الحكومة: إن مجلس الوزراء "أخذ العلم" بالتقرير الشهري للجيش بشأن خطة حصر السلاح في مختلف المناطق اللبنانية. غير أن صيغة "أخذ العلم" بدت للكثيرين محاولة لتجنّب تحمّل المسؤولية السياسية المباشرة عن خطة حساسة تمسّ التوازن الداخلي، بينما يُترك للجيش تنفيذ واحدة من أكثر المهام تعقيداً في ظل غياب غطاء سياسي حقيقي.

وتمنح المرحلة الثانية الجيش صلاحية التحرك في المناطق الواقعة شمال الليطاني، بعد إعلان استكمال المرحلة الأولى جنوبه مطلع يناير/كانون الثاني. لكن القرار جاء، بحسب مراقبين، في ظل غياب تقييم واقعي لمخاطر التوتر القائم على الحدود الجنوبية، وتجاهل لتأثير الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، التي تُستخدم دائماً ذريعة لتمديد المهلات دون مراجعة سياسية جدية.

ورغم أن الحكومة كانت قد أقرت خطة نزع سلاح حزب الله في أغسطس/آب 2024، إلا أنها تبدو اليوم ماضية في تنفيذها بطريقة تُظهرها وكأنها تسعى إلى "تسجيل نقاط" أمام الخارج أكثر من تحقيق استقرار داخلي فعلي، وخاصة بعد الحرب المدمرة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، واستمرت أكثر من عام، وانتهت بوقف إطلاق النار نهاية 2024.

ويرى معارضون للقرار أن الحكومة تعمل على تكليف الجيش بمهمات تتجاوز قدراته وإمكاناته، بينما تتنصل من مسؤولية وضع رؤية سياسية واضحة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى إدارة حكومية متماسكة لا إلى قرارات ظرفية تزيد الانقسام الداخلي وتفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان.

المصدر / فلسطين أون لاين